ابن أبي جمهور الأحسائي

17

عوالي اللئالي

أبيه ، يتم يتيم انقطع عن امامه ولا يقدر على الوصول إليه ، ولا يدرى كيف حكمه فيما يبتلى من شرايع دينه الا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا فهذا الجاهل بشريعتنا ، المنقطع عن مشاهدتنا ، يتم في حجره . الا فمن هداه وأرشده وعلمه شريعتنا ، كان معنا في الرفيق الأعلى ( 1 ) ، ( 2 ) . ( 2 ) وبهذا الاسناد عنه عليه السلام قال : قال علي بن أبي طالب عليه السلام : ( من كان من شيعتنا عالما بشريعتنا ، فأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه ، جاء يوم القيامة وعلى رأسه تاج من نور يضيئ لأهل جميع العرصات و ( عليه خ ) حلة لا يقوم لأقل سلك منها الدنيا بحذافيرها ) ( 3 ) . ( 3 ) وبهذا الاسناد عنه عليه السلام ، قال : قال الحسن بن علي عليهما السلام : ( من كفل ) لنا يتيما ، قطعته عنا محنتنا ( محبتنا خ ل ) باستتارنا ، فواساه من علومنا التي سقطت إليه ، حتى أرشده وهداه ، قال الله عز وجل : يا أيها العبد الكريم المواسي أنا أولى بالكرم منك ، اجعلوا له ملائكتي في الجنان بعدد كل حرف علمه ألف ألف قصر ، وضموا إليها ما يليق بها من سائر النعم ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) بمعنى أنه يكون في درجتنا ( معه ) . ( 2 ) البحار الطبعة الحديثة ج 2 باب ثواب الهداية والتعلم . ( 3 ) البحار الطبعة الحديثة ج 2 باب ثواب الهداية والتعلم وبقية الحديث هكذا ( ثم ينادي مناد ، يا عباد الله : هذا عالم من تلامذة بعض علماء آل محمد صلى الله عليه وآله ، الا فمن أخرجه في الدنيا من حيرة جهلة فليتشبث بنوره ليخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى نزه الجنان فيخرج كل من كان علمه في الدنيا خيرا ، أو فتح عن قلبه من الجهل قفلا : أو أوضح له عن شبهة ) . ( 4 ) البحار الطبعة الحديثة ج 2 باب ثواب الهداية والتعلم ، والحديث مروى عن الحسين بن علي عليهما السلام فراجع وقال فيه : بيان قطعته عنا محبتنا باستتارنا ، أي كان سبب قطعه عنا ، انا أحببنا الاستتار عنه لحكمة ، وفى بعض النسخ ( محنتنا ) بالنون وهو أظهر .